الحاج سعيد أبو معاش
16
الأئمة بعد رسول الله ( ص ) إثنا عشر إماما
باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم واجب حقّ إمامه وجد طعم « حلاوة » إيمانه ، وعلم فضل طلاوة إسلامه ، لأنّ اللَّه تبارك وتعالى نصب الإمام علماً لخلقه ، وجعله حجّة على أهل موادّه وعلله ، وألبسه اللَّه تاج الوقار ، وغشاه من نور الجبّار ، يمدُّ بسببٍ إلى السماء ، ولا ينقطع عنه موادّه ، ولا ينال ما عند اللَّه ، إلّا بجهة أسبابه ، ولا يقبل اللَّه أعمال العباد إلّا بمعرفته ، فهو عالمٌ بما يرد من ملتبسات الدجى ومعميات السنن ، وشبهات الفتن ، فلم يزل اللَّه تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من وُلد الحسين عليه السلام ، من عقب كلّ إمام ، يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ، ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم ، كلّما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماماً علماً بيّناً ، وهادياً نيّراً ، وإماماً قيّماً ، وحجّة عالماً ، أئمةً من اللَّه يهدون بالحق وبه يعدلون ، حجج اللَّه